أبي الفرج الأصفهاني
311
الأغاني
المنصور بعد أبيك وقد أحبّ أن يسمعك ؛ فلم يتركني حتى غنّيت بين يديه : إذ أنت فينا لمن ينهاك عاصية وإذ أجرّ إليكم سادرا رسني / فأمر لي بألف ألف درهم ، ثم قال لي ليلة ولم يبق في المجلس إلَّا جعفر بن يحيى : أنا أحبّ أن تشرّف جعفرا بأن تغنّيه صوتا . فغنّيته لحنا صنعته في شعر الدّارميّ : كأنّ صورتها في الوصف إذ وصفت دينار عين من المصريّة العتق نسبة هذين الصوتين ، منهما [ 1 ] صوت سقيا لربعك من ربع بذي سلم وللزمان به إذ ذاك من زمن إذ أنت فينا لمن ينهاك عاصية وإذ أجرّ إليكم سادرا رسني الشعر للأحوص . والغناء لآبن سريج ثقيل أوّل بالوسطى عن عمرو . / أخبرني الحسن بن عليّ قال حدّثني أحمد بن زهير عن مصعب قال : أنشد منشد وابن أبي عبيدة عندنا قول الأحوص : إذ أنت فينا لمن ينهاك عاصية وإذ أجرّ إليكم سادرا رسني فوثب قائما وألقى طرف ردائه وجعل يخطو إلى طرف المجلس ويجرّه . ثم فعل ذلك حتى عاد إلينا . فقلنا له : ما حملك على ما صنعت ؟ فقال : إنّي سمعت هذا الشعر مرّة فأطربني ، فجعلت على نفسي ألَّا أسمعه أبدا إلَّا جررت رسني . والآخر من الصوتين : صوت كأنّ صورتها في الوصف إذ وصفت دينار عين من المصريّة العتق أو درّة أعيت الغوّاص في صدف أو ذهب صاغه الصّوّاغ في ورق الشعر للدّارميّ . والغناء لمرزوق الصّوّاف رمل بالبنصر عن ابن المكيّ . وذكر عمرو أن هذا اللَّحن للدّارميّ أيضا . وذكر الهشاميّ أنه لابن سريج . وفي هذا الخبر أنه لإبراهيم بن المهديّ . وفيه خفيف رمل يقال إنه لحن مرزوق الصّوّاف ، ويقال إنه لمتيّم ثاني ثقيل عن الهشاميّ وابن المعتزّ . غنى صوتا على أربع طبقات : أخبرني يحيى بن المنجّم قال ذكر لي عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن طاهر عن إسحاق بن عمر بن بزيع قال : كنت أضرب على إبراهيم بن المهديّ صوتا [ 2 ] ذكره فغنّاه على أربع طبقات . على الطبقة التي كان العود
--> [ 1 ] لعله : « الأول منهما إلخ » . [ 2 ] كذا في أ ، م وفي سائر الأصول : « ضربا » .